النويري
310
نهاية الأرب في فنون الأدب
وثلاثين . وأقام الناس بغير قاض ثلاثة أشهر ، ثم ولى أبو الفضائل هبة اللَّه بن عبد الوارث الأنصاري لإحدى عشرة ليلة خلت من ذي القعدة منها . ثمّ جرت مفاوضة بينه وبين « النبيه » « 1 » أبى الحسن علي بن « إسماعيل » « 2 » ، قيل أدّت إلى مصافعة خرج في أثنائها القاضي إلى القصر وهو مخرّق الأثواب وقد تحلَّقت عمامته في حلقه ، فعظم على الحافظ خروجه على هذه الهيئة وغرّمه مائتي دينار ؛ واستناب أبا طاهر إسماعيل ابن سلامه الأنصاري ، فأقام في النّيابة إلى مستهلّ المحرّم سنة خمس وثلاثين ، فوفّر جارى القضاء ، وهو أربعون دينارا في كل شهر ، وخدم لجارى التّقدمة في الدّعوة ، وهو ثلاثون دينارا ، في الوظيفتين ؛ فأجيب إلى ذلك وأقام إلى أن صرف لسبع خلون من صفر سنة ثلاث وأربعين ، وبقى على الدّعوة . وولى القضاء أبو الفضائل يونس بن محمد بن الحسين المقدسي إلى آخر المدّة « 3 » . ذكر بيعة الظَّافر بأعداء اللَّه هو أبو المنصور إسماعيل بن الحافظ لدين اللَّه ، وهو الثّانى عشر من ملوك الدّولة العبيديّة والتّاسع من ملوك الدّيار المصريّة منهم . بويع له بعد وفاة أبيه لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة . واستوزر الأمير نجم الدّين أبا الفتح سليم بن محمّد بن
--> « 1 » « » بياض في الأصل ، والتكملة من أخبار الدول المنقطعة ص 101 . فعند ما تولى هبة اللَّه بن عبد الوارث القضاء « أضيفت إليه دار العلم وعزل عنها النبيه أبو الحسن على ابن إسماعيل ، ثم أعيدت إلى النبيه فحضرها أبو الفضائل هذا القاضي المذكور لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين ، وجرت بينهما مفاوضات أدت إلى مصافعة » - أخبار الدول المنقطعة ص 101 . « 2 » « » بياض في الأصل ، والتكملة من أخبار الدول المنقطعة ص 101 . فعند ما تولى هبة اللَّه بن عبد الوارث القضاء « أضيفت إليه دار العلم وعزل عنها النبيه أبو الحسن على ابن إسماعيل ، ثم أعيدت إلى النبيه فحضرها أبو الفضائل هذا القاضي المذكور لثلاث عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة أربع وثلاثين ، وجرت بينهما مفاوضات أدت إلى مصافعة » - أخبار الدول المنقطعة ص 101 . « 3 » انظر أخبار الدول المنقطعة ص 100 - 101 .